الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

438

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

المؤمنين إلى يوم القيامة بطاعتنا . وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة ( 1 ) : [ حدّثنا أبي - رحمه اللَّه - قال : حدّثنا عبد اللَّه بن جعفر الحميري قال : حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطَّاب ، عن عبد اللَّه بن محمّد الحجّال ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ( 2 ) في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهً وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ » قال : الأئمّة من ولد عليّ وفاطمة - عليهما السّلام - إلى أن تقوم السّاعة . ] ( 3 ) وبإسناده إلى جابر بن عبد اللَّه الأنصاري ( 4 ) قال : لمّا أنزل اللَّه - عزّ وجلّ - على نبيّه محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهً وأَطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ » قلت : يا رسول اللَّه ، عرفنا اللَّه ورسوله ، فمن أولي الأمر الَّذين قرن طاعتهم بطاعته ؟ فقال - عليه السّلام - : هم خلفائي - يا جابر - وأئمّة المسلمين من بعدي . أوّلهم عليّ بن أبي طالب ، ثمّ الحسن ، ثمّ الحسين ، ثمّ عليّ بن الحسين ، ثمّ محمّد بن عليّ المعروف في التّوراة بالباقر وستدركه - يا جابر - فإذا لقيته فاقرأه منّي السّلام ، ثمّ الصّادق جعفر بن محمّد ، ثمّ موسى بن جعفر ، ثمّ عليّ بن موسى ، ثمّ محمّد بن عليّ ، ثمّ عليّ بن محمّد ، ثمّ الحسن بن عليّ ، ثمّ سميّي محمّد وكنيّي حجّة اللَّه في أرضه وبقيّته في عباده ابن الحسن بن عليّ . ذاك الَّذي يفتح اللَّه - تعالى ذكره - على يديه مشارق الأرض ومغاربها . ذاك الَّذي يغيب عن شيعته وأوليائه غيبة لا يثبت فيها على القول بإمامته إلَّا من امتحن اللَّه قلبه للإيمان . قال جابر : فقلت له : يا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فهل لشيعته الانتفاع به في غيبته ؟ فقال - عليه السّلام - : والَّذي بعثني بالنّبوّة أنّهم يستضيئون بنوره وينتفعون

--> 1 - كمال الدين وتمام النعمة 1 / 222 ، ح 8 . 2 - المصدر : « أبي جعفر - عليه السّلام - » وفي الرواة « حماد بن عثمان » و « أبو بصير » متعدد مع تطابق زماني . ولذلك لم نستطيع أن نختار بين « أبي عبد اللَّه » أو « أبي جعفر » - عليهما السّلام - أحدهما بيانا وصوابا . 3 - ما بين المعقوفتين ليس في أ . 4 - نفس المصدر 1 / 253 ، ح 3 .